لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
35
في رحاب أهل البيت ( ع )
التصوير يمكن التعامل مع المفردات الأخرى التي وردت الإشارة إليها في القرآن الكريم . فالاستغفار أو التوبة وأمثالهما لا تبرر لنا القول بجواز المعصية على الأنبياء . جاء في حديث علي بن محمد الجهم عن الرضا ( عليه السلام ) وقد سأله قائلًا : « يا ابن رسول الله أتقول بعصمة الأنبياء ؟ قال : نعم ، قال : فما تعمل في قوله تعالى : ( وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ) . . . فقال الرضا ( عليه السلام ) : ويحك يا علي ، اتق الله ولا تنسب أنبياء الله إلى الفواحش ، ولا تتأوّل كتاب الله برأيك ، فإنّ الله يقول : ( وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) 31 . أما قوله عزّ وجلّ في آدم ( عليه السلام ) : ( وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ) فإنّ الله عزّ وجل خلق آدم حجة في أرضه وخليفة في بلاده ، ولم يخلقه للجنة ، وكانت المعصية في آدم في الجنة لا في الأرض ، وعصمته يجب أن تكون في الأرض ليتم مقادير أمر الله عزّ وجل ، فلمّا أهبط إلى الأرض وجُعل حجة وخليفة عصمه الله بقوله عزّ وجلّ : ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ) .
--> ( 31 ) آل عمران : 7 .